مرتضى الزبيدي
142
تاج العروس
فَثَجَّ بها ثَبَراتِ الرِّصَا * فِ حتَّى تَفَرَّقَ رَنْقُ المَدَرْ ( 1 ) وفي التَّهْذِيب : والثَّبْرَةُ : النُّقْرَةُ في الشَّيْءِ ، والهَزْمَةُ ، ومنه قِيل للنُّقْرة في الجَبَل يكونُ فيها الماءُ : ثَبْرَةٌ . وفي مُعْجَم أبي عُبَيْد ( 2 ) : ثُبْرُ - بالضمّ - أبارِقَ : مِن بلاد نُمَيْر . والثّابِرِيَّةُ ، ويقال : التَّابِرِيَّةُ . بالفَوْقِيَّةِ في قول أبي ذُؤَيب : فأَعْشَيْتُه مِن بَعْدِ ما راثَ عِشْيُه * بِسَهمٍ كَسَيْرِ الثّابِرِيَّةِ لَهْوَقِ لم أجِدْه في ديوانه . قيل : هو منسوبٌ إلى أرضٍ أو حَيٍّ . وثَبْرَرَةُ ، فيما أنشدَه ابنُ دُرَيد : * أيُّ فَتىً غادَرْتُمُ بِثَبْرَرَهْ * قيل إنما أراد : بِثَبْرةَ ، فزاد راءً ثانيةً للوَزْنِ . ويَثْبِرَةُ : اسمُ أرضٍ ، قال الرّاعِي : أوْ رَعْلَةٍ مِن قَطَا فَيْحانَ حَلأَّهَا * عَنْ ماءٍ يَثْبِرَةَ الشُّبَّاكُ والرَّصَدُ ( 3 ) هكذا في اللِّسَان . والذي في مُعجَم ياقُوت : يَثْرِبَةُ ، وأنشدَ قول الراعي ، فلْيُنْظَرْ . وثِبَارٌ ، ككِتَابٍ : موضعٌ على ستّةِ أميالٍ مِن خَيْبَرَ ، هنالك قَتَلَ عبدُ اللهِ بنُ أُنيسٍ أُسَيْرَ بنَ رازمٍ اليهوديَّ ، وذَكَرَه الواقِدِيُّ بطُولِه ، وقيل بفتح الثّاءِ ، وليس بشيْءٍ . والمُثَبَّرُ ، كمُعَظَّم : المَحْدُودُ ، والمَحْرُومُ . وامرأَةٌ ثَبْرَى ، كسَكْرَى ، أي غَيْرَى . وثَبِرَ ، كفَرِحَ : هَلَكَ ، لغةٌ في تَبِرَ بالتّاءِ ، نقلَه الصّاغانيُّ . [ ثجر ] : الثُّجْرَةُ ، بالضمّ : الوَهْدَةُ المُنْخَفِضَةُ مِن الأرض . قالَه ابنُ الأعرابيِّ . وقيل : الثَّجْرَةُ : مُعْظَمُ الوادِي ومُتَّسَعُه ، وقيل : وَسَطْهُ . وعن الأصمعيِّ : الثُّجَرُ : الأَوْساطُ ، واحدتُه ( 4 ) ثُجْرَةٌ ، وقيل : ثُجْرَةُ الوادِي : أَوَّل ما تَنْفَرِج عنه المَضَايِقُ قبلَ أن يَنْبَسِطَ في السَّعَة وهو مَجازٌ ، يُشَبَّهُ ذلك الموضعُ من الإنسانِ بثُجْرَةِ النَّحْرِ . والثَّجْرَةُ : مُجْتَمعُ أعْلَى الحَشَا ، ونَصُّ عبارِة اللَّيْثِ : ثُجْرَةُ الحَشَا : مُجْتَمَعُ أَعْلَى السَّحْرِ بقَصَب الرِّئَةِ أو ثُجْرَةُ النَّحْرِ : وَسَطُه ، وهو ما حَوْلَ الثُّغْرَةِ ، وهي الوَهْدة في اللَّبَّة من أدنَى الحَلْقِ ، وبه فُسِّرَ الحديثُ : " أنه أخَذَ بثُجْرَةِ صَبيٍّ به جُنُونٌ ، وقال : اخْرُجْ ، أبا محمّدٌ " . والثُّجْرَةُ مِن البَعِير : السَّبَلَةُ ، وهي ثُغْرَةُ نَحْرِه . والثُّجْرَةُ : القِطْعَةُ المُتَفَرِّقَةُ من النَّبَاتِ وغيرِه . وعن أبي عَمُروٍ : ثُجْرَةً مِن نَجْمٍ ، أي قِطْعَةٌ . وثَجَرَ التَّمْرَ : خَلَطَه بِثَجِيرِ البُسْرِ ، أي ثُفْلِه . قال اللَّيْث : الثَّجِيرُ : ما عُصِرَ من العِنَبِ ، فَجَرَتْ سُلافَتُه ، وبَقِيَتْ عُصارَتُه . ويقال : هو ثُفْلُ البُسْرِ يُخْلَطُ بالتَّمْرِ فيُنْتَبَذُ . وفي حديث الأشَجِّ : " لا ثَثْجُرُوا ولا تَبْسُرُوا " ، أي لا تَخْلِطُوا ثَجِيرَ التَّمْرِ مع غيرِه في النَّبِيذ ، فنَهَاهم عن انْتِباذِه . والثَّجِير : ثُفْلُ كلِّ شيْءٍ يُعْصَرُ ، والعامَّةُ تقولُه بالتّاءِ . والأثْجَرُ : الغَلِيظُ العَرِيضُ ، كالثَّجْرِ بفتحٍ فسكونٍ ، والثَّجِرِ ككِتِفٍ ، يقال : وَرَق ثَجْرٌ بالفتحِ ، أي عرِيضٌ ، وقال تَمِيمُ بنُ مُقْبِل : والعَيْرُ يَنْفُخ في المَكْنَانِ قد كَتِنَتْ * منه جَحافِلُه والعَضْرَسِ الثَّجِرِ والأَثْجَرُ : السَّهْمُ الغَلِيظُ الأصْلِ القَصِيرُ ، العَرِيضُ ، واسِعُ الجُرْحِ ، حَكَاه أبو حَنِيفَةَ . والتَّثْجِيرُ ( 6 ) التَّوسيع والتَّعْرِيضُ . وقد ثَجَّرَه فهو مُثَجَّرٌ . وثَجْرٌ ، بفتح فسكون : ماءٌ قُرْبَ نَجْرَانَ لِبَلحَارِثِ بنِ كَعْبٍ ، من تَذْكِرَةِ أبي عليٍّ ، وأنشدَ : هَيْهاتَ حتى غَدَوْا مِن ثَجْرَ مَنْهَلُهمْ * حِسْيٌ بنَجْرَانَ صاح الدِّيكُ فاحْتَمَلُوا
--> ( 1 ) عجزه في التهذيب : حتى تزيل رنق الكدر . ( 2 ) لم ترد العبارة في معجم البكري . ( 3 ) ديوانه ص 59 وانظر فيه تخريجه . ( 4 ) في التهذيب واللسان : واحدتها . ( 5 ) كذا بالأصل ، وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله : أبا محمد ، الذي في اللسان : أنا محمد ، وليحرز " . ( 6 ) بالأصل " الثجير " وما أثبت عن القاموس .